سوانح دعوية "في محراب السنة"

أحد, 05/07/2017 - 01:36
محمد حمّين

(( وما آتَاكُم الرسول فَخُذُوه وما نَهَاكُم عنه فَانتَهُوا )) في صحيح البخاري أن  الأشج العادل عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم : ( انظر ما كان من حديث رسول الله فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم ... ) خير ما تسقى به ناشئة الدعوة وتزادان به مجالس الاخيار هو النظر في دوواين السنة سماعا وتدبرا ووقوفا مع المعاني وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه فذاك مهيع العلو بمنازل القلوب والعقول حتى لا يترك لشيطان الحضارة المعاصرة فرجة للإسفاف والفراغ المُهلك وسأعرض نموذجا مختصرا من الأحاديث المؤثرة الجديرة بالتأمل  والمدارسة وليقس ما لم يقل   
  ١- حديث الإفك ومن جمله المؤثرة : 
قول النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر حين طالت ألسنة النفاق وعظم الابتلاء 
"  يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل
قد بلغني أذاه في أهل بيتي فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرا"    
٢- حديث توبة كعب بن مالك حين تخلف عن تبوك وفيه يقول  عن مرحلة ما قبل نزول توبة الله عليهم :" نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامي وكلام صاحبي ....... وما من شيء أهم إلي من أموت فلا يصلي علي النبي صلى الله عليه وسلم أو يموت رسول الله
 فأكون من الناس بتلك المنزلة ... )     
٣- حديث الهجرة الطويل 
وفيه تقول عائشة رضي الله عنها : 
" لم أعقل أبوي  قط إلا وهما يدينان الدين
ولم يمر علينا يوم إلا ويأتينا فيه رسول الله طرفي النهاربكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون  خرج أبو بكر مهاجرا .... "     
 ٤- حديث مقتل الفاروق رضي الله عنه : وهو يصور كيف كسر الباب الذي كان سدا منيعا أمام الفتن ومن جمله المشرقة النفيسة  
قول أبي حفص  حين وقف على حُذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قبل مقتله بأربع ليال :  
" لئن سلمني الله لأدَعن أرامل أهل العراق لا يحتجن لرجل بعدي أبدا فما أتت عليه رابعة حتى أصيب "  
٥- وفي باب الفتن وقيام الساعة  يعرض لك حديث الموطإ  وهو ينقل مشهد  تخرق عباءة الإيمان  آخر الزمان حتى تطيب النفوس بترك دار السنة والهجرة حيث الحرم النبوي والروضة الشريفة ففي حديث أبي هريرة يرفعه :( لتتركن المدينة على أحسن ما كانت لا يغاشاها إلا العوافي حتى يدخل الذئب فيعوي على بعض سواري المسجد أو على المنبر 
قالوا فلمن تكون ثمارها ؟ قال : للعوافي : السباع والطير ) بالإضافة لحديث الساحر والكاهن  في أبواب الصبر والتضحية وحديث جريج في أبواب البر والاهتمام بالضعفاء وحديث الأعمى والأبرص في أبواب المراقبة والشكر وأداء الامانة وأحاديث طلاق وتخيير النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه في أبواب الزهد والتعلق بالآخرة    فهذه وغيرها من  الكنوز الكريمة في الصحيحين وغيرهما هي قصواء الدعوة  المباركة إلى مرابع التأثير التربوي ومنازل الصدق و ملكة البيان ويمكن أن يستعان بكتاب صحيح القصص النبوي للمحدث المعاصر أبي إسحاق الحويني ففيه درر نفيسة نافعة.