سؤال الواقع..

خميس, 03/30/2017 - 16:14

درج الموريتانيون في حياتهم الأدبية على أن يتفاعلوا مع كل جديد.. ينظرونه بمنظار الأدب اللطيف ويثيرونه غرضا أدبيا ممتعا ... فعلوا ذلك مع الاستعمار الفرنسي ومع التطبيع مع الصهاينة وكان الحضور الادبي لافتا إبان الأزمة بين نظام ولد الطايع وعلماء وأئمة التيار الاسلامي ....فالشعر حاضر فى كل مفاصل الحياة الموريتانية يحمى الهوية الوطنية ويبرز التطلعات الشعبية .

 اليوم ومع تزايد الحديث عن حراك شعبى واسع لتغيير نظام الحكم فى موريتانيا بدأ الأدب يأخذ مجراه الطبيعى تنويرا للرأى العام وإبرازا لضوابط "الثورة "الناجحة ....وهذه المقطوعة كتبها الشاعرالشاب المختار ولد الواثق يوجه من خلالها سؤالا إلى الشيخ محمد عبد الرحمن الملقب ولد فتى عن ضوابط "الثورة "التى تبعدها عن مسار الفتنة والفوضى .
"البشير"يقدم القصيدة مائدة لعلماء الشعراء وشعراء العلماء بل لكل الشعراء:
لدى ابن فتى علم يشع شهابه ويهدى قلوبا جيئه وذهابه
وينشرفى الآفاق نورا من الهدى فلا يتسنى للضلال إقترابه
وينشئ بحرا للتواضع زاخرا فيروى عبادالله طرا عبابه
وموجبه أن المكارم والتقى لدى عابد الرحمن طاب جنابه
فإنك بحر لاأرى لك ساحلا وإنك كنز لايطاق حسابه
لدى سؤال مابدالى جوابه وماحق لى إلا لديك طلابه
وذلك فى شأن المصائب والأذى لمن قتله كفروفسق سبابه
وإن جارفى الأوطان حاكم امرها أجاز لمظلوم هناك ضرابه ؟
وهل ثورة أقوام إيقاظ فتنة ؟ وفاعلها جان حرى عذابه؟
وماحكم إعلام أمات حقائقا؟ إلى ان تساوى زيفه وصوابه
فلم نتأكد من مصائب ساقها إذالم يكن إلا معافى مصابه 
وصلى إله العرش جل جلاله على ذى نوال ليس يغلق بابه
محمد عبدالله ثم صحابه  ألاطاب مصحوبا وطاب صحابه