الحــرية

خميس, 03/30/2017 - 16:02
الشهيد سيد قطب

"الحرية" أو "الحبيبة المنشودة" قصيدة رائعة في عشق الحرية كتبها الشهيد سيد قطب رحمه الله وقد بلغ فيها ذروة البلاغة الشعرية وأوج التفاعل القلبي مع مغزاها، وقد التقطها الأخ سلامة شاطر ونشرها في مجلة جريدة الإخوان المسلمون، وأردها أن تكون من معالم المنهجية في تعليم الدعاة الحرية.
 وهي قصيدة نادرة مجهولة لم تنشر من قبل في أي كتاب من الكتب التي أرخت لسيد قطب، أو الدراسات التي جمعت شعره المتناثر في المجلات والجرائد. نشرتها مجلة جريدة الإخوان المسلمون في عددها العاشر –السنة الأولى بتاريخ 25 ربيع الثاني 1352 هجرية – 1933 ميلادية ضمن مقال للأخ الشاعر سلامة شاطر في مقال له بعنوان: "الحبيبة المنشودة".
 وقد التقطناها من كتاب "تنظير التغيير" للداعية المربي الشيخ محمد أحمد الراشد، وأردناها أن تكون حاديا ينشر الحماس ويحرك العواطف في صفوف الدعاة.
 وبعد هذه المقدمة نرى القصيدة المجيدة تمشي في أبهة وجلال وغنج ودلال تصافح الأحرار وتسير بهم في در ب الأمل...

تيمت كل فؤاد في هواهـــا**واستوت من كل نفس في حشاها
مزجت بالروح في تكوينها**فهـــي لا ترضى بها شيئا سواها
صوروها وتولوا وصفهــــا**ويحكم يا قوم شوهتم حــــــلاها
فتن الطفل بها في مهـــــــده**وغــــرام الشيخ فيها قد تناهى
سبَّح العصفـــور شدا باسمها**ورآهـــــا فتنة لمـا رآهــــــــــا
هي روحانية في سحــــــــرها**مزجت بالروح فازداد سناهــا
إنها في النفس أبهــــى صورة**فدعوها حيث شاءت تتباهــى
هي معنى غير محــــــدود فلا**تحصروها في حدود تتناهـــــى
اتركوها تسبح الأرواح فيهـا**إنكــــــم لن تدركوا يوما مداهـا
ليس في الألفاظ أو بين الدمى**مفصح عنها كما نحن نراهــا
هي ماذا؟ هي معنى قد سما**هي روح يبعث الموتى شذاهـــا
هي وحي يلهم النفس فتسمو**عن خسيسات الأماني وخناها
أرأيت الطير يشدو فرحـــــــا**منشدا عذب الأماني منتقاهــــا
هو لما ذاق منها كأسهــــــا**أسكرته فتغنى في لماهـــــــــــا
أم رأيت الطـــــفل إذ تكبحه**تظلم الدنيا ويغشـــــــــاه دجاها
هو لا يرجـــــو سواها متعة**وهو إذ يبكـــي على شيء بكاها
هي روح الحســـن في عليائه**صورة أخـــرى له أنت تراها
جاهد الأحـــــــرار في ميدانها**ثم ماتوا بفخــــار في حماها
لو  يضحوا في هواها غاليا**كل ما عز رخيص في هواها

أعجبني