على ضفة الجرح

خميس, 03/30/2017 - 15:51
محمد سالم ولد محمدو

عصير القلب؛ إنها كاسمها قصيدة الشاعر الكبير، والأديب المحنك، والصحفي اللامع والإنسان بكل ما تحمله كلمة إنسان من معنى... إنها قطرة من أسى دم، اعتصرها الأسى من قلب محمد سالم ولد محمدو فتحولت قصيدة جاءت على الشكل الآتي:

مبسم الجــــــــرح لا يــزال نديا ** يزرع المجـــد بكــــــــرة وعشيا
لا يزال الشهيد لحن القوافـــي **  يأســــر القلب والفؤاد الشجيا

قد كسته الدمــــــاء ثوبا قشيبا ** وكســـــــــاه اللهيب وشيا بهيا
وترقــــــــــى إلى الجلال كريما ** ودعــــــــــــاه الجليل جارا نجيا
علمته الوفــــــــــــاء أم رؤوم ** وأب لم يزل كريمــــــــــــــا وفيا
ربياه على الشهادة حــــــــــــتى ** حمـــــــــــــد الله سعيه العبقريا
وحباه الكــــــــــــريم في كل ناد ** للمعالي لســـــــــان صدق عليا
كان في زمـــــرة من النور يتلو ** لم أكن بالدعــــــــاء ربي شقيا
أطـــربوا الليل بالمثاني وخروا ** خيفة النار سجـــــــــــدا وبكيا
نضر الله أوجـــــــــــه القوم لما ** تخــــــــــــــذوا الله ملجأ ووليا
حملوا الفجـــر في الأكف منارا ** واستحثوا إلى الكــــريم المطيا
قادهم نحـــــــــو ربهم جعبري ** لم يزل بالدمـــــــــاء برا سخيا
إنما هو جعفر قد تسامـــــــــى ** في العـــــلا والندى مكانا قصيا
يا جراح الشهيد ثوري لهيبا ** واملئـــي الأرض يا جراح دويا
خاب سعي اليهود ..آبوا خزايا ** يلعقـــون الجراح شؤما جليا
لن تنام الدماء في الأرض حتى ** تنبت الثأر والشمــــوخ الزكيا
إنها قصة الجهــــــــاد أعادت ** في دمانا الحياة نهــــــرا رويا
وعلى ضفة الجــــــراح ستبقى ** في قوافي الوجـــــود ذكرا أبيا
فإلى روحك الكريمـــــــة نهدي ** نفحــــــــــات السلام عطرا ذكيا
 سيظل الزمــــــــان يتلوك لحنا ** "رحم الله أحمـــــــــد الجعبريا"