حصة قرآن جذابة.. كيف؟

اثنين, 02/27/2017 - 10:47
حصة قرآن جذابة.. كيف؟/ أحمد صلاح

 هناك آلاف يحفظون القرآن في العالم الإسلامي، وهناك مئات من المسابقات تقام لحفظ القرآن، ولكن لا زال الفرق كبيرًا بين أن نحفظ كتاب الله، وبين أن نعرف قيمته،

وأن نرتبط به ونتدبر معانيه، ونجعله يتوغل في حياتنا فيقيمها على أعمدة التقوى والإيمان، ويتحول من كتاب للحفظ إلى كتاب للعمل وتغيير الإنسان والواقع والحياة.

لقد وضع المستعمرون في البلاد الإسلامية القرآن عدوهم الأول؛ لأنه هو الذي يحث المسلمين على الجهاد والشهادة في سبيل الله، كان القرآن مصدرًا لرعب المستعمر؛ لأنه كان يتفاعل مع الحياة، فيحرك الناس ويصل الأرض بالسماء، ونحن نحتاج كي يحيي القرآن حياتنا، أن نفهمه ونتدبر معانيه، وأن ينير القرآن قلوبنا كما نحرك به ألسنتنا.
 لذلك ولكي ننقل دارسي القرآن من فكرة دراسة القرآن كمادة، إلى فكرة التعامل مع القرآن باعتباره كلامًا للخالق الذي نعبده ونحبه ونعيش من أجله، ونطلب رضاه لأننا نحلم بجنته ونخاف عذابه، ينبغي أن نراعي تحقيق الأهداف الآتية في تدريس القرآن:

1- حب القرآن والارتباط به.
2- التفاعل مع القرآن.
33- استخدام القرآن.

أولاً: حب القرآن والارتباط به:
وذلك باستخدام الوسائل التالية:
11- حث الطلبة على قراءة القرآن وحفظه بذكر الأحاديث الدالة على ثوابه ومنزلة قارئ القرآن من ربه.
2- تفسير القرآن تفسيرًا مبسطًا واقعيًّا متصلاً بحياة الطلبة.
33- شرح الآيات التي تحكي القصص القرآني، فالإنسان بطبيعته يحب القصص، وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه الله مع الإنسان ليحب القرآن ويرتبط به، فثلث القرآن قصص.
4- حث الطلبة لتمثيل هذه القصص إن أمكن مثل قصة: (أصحاب الكهف- ذو القرنين)
5- شرح المواقف التي نزلت فيها الآيات.
6- شرح آيات الإعجاز العلمي في القرآن.
7- إقامة مسابقات طريفة خاصة بالأرقام القرآنية وعدد الكلمات المكررة.
8- تنظيم مسابقة لأفضل لوحة حائط مكتوبة بخط اليد لآية من آيات القرآن الكريم.
99- تنظيم مسابقة لأفضل سيناريو مكتوب في إحدى قصص القرآن.

ثانيًا: التفاعل مع القرآن:

لكي يحدث تفاعل مع القرآن لا بد أن يعي الطالب أن القرآن منهج للحياة ودستور للتعامل مع المسلمين وغير المسلمين، وأن عليهم أن يفهموا معاني الآيات جيدًا ويسقطونها على الواقع، ويحاولون تطبيقها في حياتهم، كما حفظ عمر بن الخطاب سورة البقرة في عشر سنوات كي يطبقها في حياته.
وكوسيلة عملية يمكن التعامل مع مجموعة من الآيات كما يلي:
1- كلمة يتم فيها الشرح المبسط للآيات.
22- ورشة عمل يتم تقسيم الطلبة فيها إلى مجموعتين للتحاور والنقاش حول المعاني والقيم التي يمكن استخراجها من الآيات، وتحويل ذلك إلى واجبات عملية قابلة للتنفيذ في الحياة العملية.
33- حصة لمتابعة الواجبات العملية ومدى تطبيقها.

ثالثًا: استخدام القرآن:

من الضروري حث الطلبة على حفظ القرآن، ليصبح زادًا متحركًا بالإيمان، وشمعة تضيء قلب المؤمن في كل مكان، وحماية لقلبه من الصدأ والخمول والخراب، يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب".
ولكني لست مع اللهث وراء حفظ القرآن (كاملاً) على حساب الفهم والتدبر والتطبيق في الحياة، فلا بد من التوازي بين الأمرين طالما نحن في مرحلة المراهقة، فإذا أتم الطالب حفظ القرآن فبها ونعم، ولكن يجب ألا نغفل أبدًا تأثير القرآن في حياته وارتباطه به وتفاعله معه.
يجب أن يحفظ الطالب ولكن بتأنٍ وهدوء يتيح له التدبر والفهم والتطبيق.
ولكي يتم الحفظ بصورة عملية يجب الآتي:
1- اختيار السورة القصيرة أولاً.
2- اختيار السور الأسهل أولاً.
3- ليس شرطًا أن يتم الحفظ من آخر المصحف (الجزء الثلاثون)، أو أوله (سورة البقرة) فمن الممكن أن يتم الحفظ من أي سورة يجمع الطلبة على البداية بها، أو يراها المدرس مناسبة، (في حالة ما إذا سمحت الخطة الدراسية بذلك).
4- حفظ جزء يسير، وليكن بمعدل (3 آيات يوميًّا).
5- الحث على الانتظام في الحفظ اليومي، حتى وإن كان قليلاً (خير الأعمال أدومها وإن قل).
6- الحث على تسميع ما تم حفظه أثناء الصلوات السرية وفي السنن، وكذلك في أوقات الفراغ.
7- عمل ثنائيات من الطلبة يقوم كل واحد بالتسميع للآخر وتشجيعه على الحفظ.
8- تقسيم الفصل إلى مجموعات متنافسة في الحفظ، وإقامة مسابقة شهرية، وإعطاء جوائز تشجيعية.
ربما تكون هذه بعض الوسائل التي خطرت لي لجعل حصة القرآن حصة شيقة وجذابة للطلبة، وفي نفس الوقت تعطي القرآن حقه كدستور إلهي للبشر وللمسلمين.

                                                                                                                     أحمد صلاح